Posted by: أبو السمر النمر | يوليو 7, 2009

من أين ينبع التغيير

قبل أن نبدأ النعي والندب بالتغيير الحاصل وآثارهأي تغيير كان, في الأوضاع, في العلاقات, أو حتى في المشاعرلا فرق..

قبل التفكير بالطرق الناجعة {والتي نكتشف لاحقا أنها عقيمة} لمواجهة التغيير والعودة إلى نقطة ما قبل التغيير

قبل هدر البقية الباقية من الطاقات, وقبل السير نحو المزيد من بلل الطين

قبل كل هذا و ذاك, علينا أن نسأل عن السبب الذي أدى إلى التغيير


لن نستغرب إن إكتشفنا أننا جزء لا يتجزأ من ذاك السبب.. قد يكون مكمن الخطا فينا أساسا, في الوقت الذي نحاسب فيه غيرنا


التغير يؤدي إلى تغيير, وفي ظل الحركة المستمرة لا يوجد ما يسمى ثابت أو حتى ساكن


والنفس عكس جميع الموجودات تتغير أسرع كلما زادت قيودها, لذا الكبت يؤدي إلى الإنفجار والتقييد يبعث إلى الإنفلات


ولأنه وكما ورد سابقا لكل فعل رد فعل, لذا فإن التغيير الذي أثار غيظنا قد يكون ناجم عن تغيرنا أساسا. ولأن الإنسان تعود على النظر خارجا, لذا فإنه يتوقع الحصول على إيجابيات التغييرات التي يدركها دون أن يلاحظ تغييرات سلبية قد تقود الوسط المحيط إلى نتائج لا يتمناها.. أما إذا كانت التغييرات الداخلية لا شعورية, عندها ستكون آثارها النفسية غير ملموسة من قبل الإنسان نفسه, وإنما من قبل الغير في وسطه, فيحاول كل منهم التلاؤم مع هذه التغييرات كل حسب مصلحته, مما يبعث الظن لدى الإنسان بأن البادئ بالتغيير هم الآخرون.. فإن قادت محصلة التغييرات الوسط المحيط إلى نتائج سلبية, سيتوجه عندها الإنسان بأصابع الإتهام إلى الغير..


والحل لا يكون بالكبت والتقييد, وإنما بفك لجام النفس وتحريرها من قيودها لجعلها قادرة على التكيف الأمثل مع فضائها وضمن حدوده. وذلك لأننا شئنا أم أبينا نتغير, فنحن الآن لسنا كما قبل لحظة


الردود

  1. أتفق معك، ولكن أعتقد أن ماكتبته يمثل طرف واحد في المعادلة، لأن التغييرات على الآخر تنعكس على الإنسان نفسه أيضاً سلباً أم إيجاباً. وهذه نتيجة منطقة إن أبدلنا طرفي المعادلة ووضعنا الـ “أنا” الأولى مكان الـ “أنا” الثانية فنحصل على نفس نتيجة تبادل التأثيرات.
    لذلك لا يكفي أن يعمل كل إنسان على التغيير الذاتي أو الداخلي إن صح التعبير، بل يجب عليه أيضاً العمل على تغيير المحيط ضمن دائرة تأثير الـ “أنا” الخاصة به، وإلا فإنه سوف يفقد جزءً كبيراً من إيجابيات التغيير الذي قام به لنفسه.
    مع خالص ودي

  2. يسلم هالتم المم

  3. لا عن جد هالمرة : اعتقد انو مهما كان سبب التغيير سواءً الشخص نفسه أو المحيط ليس هذا المهم , المهم هو التكيف مع التغيير

  4. كلام جميل يا أبو السمر

    ولكن !
    هل يسوقنا التأقلم أو التكيف مع التغيرات المحيطة إلى تغيير القناعات !؟

    هناك نقطة مفقودة
    لو كنّا أصحاء والواقع مريض ، هل نبتاع المرض تحت ذريعة التكيف ؟

    تحياتي …


اترك رداً

ردك:

التصنيفات